محمد سالم محيسن

191

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

المعتضد ، قال حدثني « أبي » قال : كنت ذات يوم في دار المعتضد ، وقد أطلنا الجلوس بحضرته ، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت موسومة بالندماء ، فلما أخذنا مضاجعنا ، وهدأت العيون ، أحسسنا بفتح الأبواب ، وتفتيح الأقفال بسرعة ، فارتاعت الجماعة لذلك ، وجلسنا في « فرشنا » فدخل إلينا خادم من خدم « المعتضد » فقال : إن أمير المؤمنين يقول لكم : أرقت الليلة بعد انصرافكم فعملت : ولما انتهينا للخيال الذي سرى * إذا الدار قفر والمزار بعيد وقد ارتجّ على تمامه ، فأجيزوه ، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته ، وفي الجماعة كل شاعر مجيب مذكور ، وأديب فاضل مشهور ، فأفحمت الجماعة ، وأطالوا الفكر ، فقلت مبتدرا لهم : فقلت لعيني عاودي النوم واهجمي * لعلّ خيالا طارقا سيعود فرجع الخادم إلى « المعتضد » بهذا الجواب ، ثم عاد إليّ ، فقال : أمير المؤمنين يقول لك ، أحسنت ، وما قصّرت ، وقد وقع بيتك الموقع الذي أريده ، وقد أمر لك بجائزة وها هي « 1 » . كما أخذ « الحسن بن العلاف » الحديث عن خيرة العلماء منهم : « حميد بن مسعدة البصري ، ونصر بن عليّ الجهضمي ، ومحمد بن إسماعيل الحسّاني » وآخرون « 2 » . وقد روى عنه الكثيرون منهم ، « عبد اللّه بن الحسن بن النخاس وأبو الحسن الجرّاحي القاضي ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو حفص بن شاهين » . توفي « الحسن بن العلّاف » سنة ثمان عشرة وثلاثمائة على خلاف في ذلك . رحمه اللّه رحمة واسعة إنه سميع مجيب .

--> ( 1 ) انظر تاريخ بغداد ج 7 ص 380 . ( 2 ) انظر تاريخ بغداد ج 7 ص 379 .